الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
27
الأخبار الدخيلة
ثمّ قام أبو الهيثم بن التيّهان فقال : يا أبا بكر أنا أشهد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه أقام عليّا فقالت الأنصار : ما أقامه إلّا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلّا ليعلم النّاس أنّه وليّ من كان رسول اللّه مولاه ، فقال : « إنّ أهل بيتي نجوم أهل الأرض فقدّ موهم ولا تتقدّموهم » . ثمّ قام سهل بن حنيف فقال : أشهد أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال على المنبر : « إمامكم من بعدي عليّ بن أبي طالب ، وهو أنصح الناس لامّتي » . ثمّ قام أبو أيّوب الأنصاريّ فقال : اتّقوا اللّه في أهل بيت نبيّكم وردّوا هذا الأمر إليهم فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبيّ صلّى اللّه عليه وآله « أنّهم أولى به منكم » ثمّ جلس . ثم قام زيد بن وهب فتكلّم وقام جماعة بعده فتكلّموا بنحو هذا ، فأخبر الثقة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيّام ، فلمّا كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطّاب وطلحة والزّبير ، وعثمان بن عفّان ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص وأبو عبيدة بن الجرّاح ، مع كلّ واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين السيوف فأخرجوه من منزله وعلا المنبر ، وقال قائل منهم : واللّه لئن عاد منكم أحد فتكلّم بمثل الّذي تكلّم به لنملأنّ أسيافنا منه ، فجلسوا في منازلهم ولم يتكلّم أحد بعد ذلك » . أقول : خلط الرّواة أبيّ بن كعب الّذي من خزرج الأنصار في المهاجرين ، وقد روى هذا الخبر البرقي في آخر رجاله مرسلا - والطبرسيّ في احتجاجه مرفوعا ، عن أبان عن الصادق عليه السّلام ورواه أحمد بن محمّد الطبريّ المعروف بالخليلي من العامّة - كما نقل عنه في كشف اليقين - عن ابن النّخاس الأسديّ ، عن أحمد العامري ، عن عمّه شعبة ، إلى آخر اسناد الخصال . وفي الثلاثة صرّح بأنّ ابيّا من الأنصار وصرّح أيضا بأنّ الاثني عشر ستّة منهم من المهاجرين وستّة من الأنصار ، وفي هذا الخبر جعل المهاجرين ثمانية والأنصار أربعة . فخلط في المهاجرين ابيّا وزاد فيهم ابن مسعود ، وليس في واحد من الثلاثة اسم من ابن مسعود ، وكيف يعدّ في المنكرين على أبي بكر